النويري

302

نهاية الأرب في فنون الأدب

ما ترى البدر إن تأمّلت والشم س هما « 1 » يكفان دون النجوم وهو الدهر ليس ينفك ينحو بالمصاب العظيم نحو العظيم بوّأ اللَّه جهورا أشرف السّؤد د في السّرّ « 2 » واللَّباب الصميم واحد سلَّم الجميع له الفض ل وكان الخصوص وفق العموم قلَّد الغمر ذا التجارب « 3 » فيه واكتفى جاهل بعلم عليم ومنها في ذكر اعتقاله : سقم لا أعاد منه وفى الع ائد أنس يفي ببرء السقيم نار بغى سرت إلى جنّة الأر ض بياتا فأصبحت كالصريم بأبى أنت إن « 4 » تشأتك بردا وسلاما كنار إبراهيم للشفيع الثناء « 5 » ، والحمد في صو ب الحيا للرياح لا للغيوم ثم قال : هاكها أعزّك اللَّه يبسطها الأمل ، ويقبضها الخجل ؛ لها ذنب التقصير ، وحرمة الإخلاص ، فهب ذنبا لحرمة ، واشفع نعمة بنعمة ؛ لتأتي الإحسان من جهاته ، وتسلك الفضل من طرقاته ؛ إن شاء اللَّه تعالى .

--> « 1 » في الأصل : « كما » وهو تحريف . « 2 » الغمر بفتح أوّله وضمه : الجاهل الذي لم يجرب الأمور . « 3 » في الأصل : « والتجارب » ؛ والتصويب عن بعض نسخ الرسالة إذ به يستقيم المعنى . « 4 » في الأصل : « نشابك » ؛ وفى نسخ الرسالة : « أن لشانك » ؛ وكلاهما تحريف لا يظهر له معنى ؛ ولم يرد هذا البيت في الذخيرة ضمن هذه القصيدة . « 5 » في الأصل : « العنى » وهو تحريف ، والتصويب عن بعض نسخ الرسالة .